علي أصغر مرواريد

395

الينابيع الفقهية

ويجب أن يكون عالما لجميع ما وليه ضابطا محافظا على فعل الواجبات أمينا ، ولو غلب عليه النسيان أو ساوى ذكره لم يجز توليته ، وفي اشتراط علمه بالكتابة إشكال وكذا البصر والأقرب اشتراطهما واشتراط الحرية والسلامة من الخرس والصمم ، ولو تعذرت الشرائط وغلب على الولايات متغلبون فسقة لم ينفذ حكم من ولاه صاحب الشوكة . ويجوز تعدد القضاة في بلد واحد سواء شرك بينهم بأن جعل كلا منهما مستقلا أو فوض إلى كل واحد منهم محلة وطرفا ، ولو شرط اتفاقهما في حكم فالأقرب الجواز ، وإذا استقل كل منهما في جميع البلد تخير المدعي في المرافعة إلى أيهما شاء ، ولو اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ففي الجواز مراعاة للمصلحة نظر . وكل من لا يقبل شهادته لا ينفذ حكمه كالولد على والده والعبد على سيده والعدو على عدوه ، ويحكم الأب لولده وعليه وكذا الأخ ، ولا يجوز أن يكون الحاكم أحد المتنازعين بل يجب أن يكون غيرهما . وإذا ولى من لا يتعين عليه فالأفضل ترك الرزق له من بيت المال إن كان ذا كفاية ويسوع له لأنه من المصالح ، وكذا يجوز له إذا تعين ولم يكن ذا كفاية ، ولو كان ذا كفاية لم يجز له لأنه يؤدى واجبا . ولو أخذ الجعل من المتحاكمين فإن لم يتعين وحصلت الضرورة قيل : جاز ، والأقرب المنع . وإن تعين أو كان مكتفيا لم يجز ، أما الشاهد فلا يحل له الأجر على الإقامة ولا التحمل . ويجوز للمؤذن والقاسم وكاتب القاضي ومترجمه والكيال والوزان ومعلم القرآن والآداب وصاحب الديوان ووالى بيت المال أن يأخذوا الرزق من بيت المال لأن ذلك كله من المصالح . خاتمة : شرائط الاجتهاد المبيحة للقضاء والإفتاء في العلم والمعرفة تسعة أشياء : الكتاب